داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 14

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

بالفيض المقدس في الخارج ودبّرها بحكمته على ما اقتضته الاستعدادات الأزلية كما قال تعالى : « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ . » واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل . الفصل الثاني في مراتب التنزلات الوجودية والحضرات الخمس الالهيّة اعلم أن أول ما تجلّى الحق سبحانه لنفسه ، واظهر في وجوده الذي هو الهيولى الكلية المسمّاة بالنفس الرحماني هو الصورة العقلية المتشعبة منها صورة النفس الكلية كما قال - عليه السلام - : « أول ما خلق اللّه العقل . » ثم تشعب منها صور العقول والنفوس المجردة والطبيعة الأصلية ثم صور النفوس المنطبعة والهيولى الكلية التي للأجسام النورية المثالية والعنصرية ، ثم صورتا العرش والكرسي ، ثم صور الأجسام العنصرية السماوية وغيرها . ثم صور المركبات من المعادن والنباتات والحيوانات إلى أن انتهت الحركة الوجودية إلى الانسان فهو آخر مراتب التنزلات ، ثم شرع يترقى ما تنزل في المراتب الوجودية منه وفيه ؛ متدرجا سالكا على المراتب الوجودية ، إلى أن يترقى ويصل إلى المبدا الأول وعلة العلل الذي منه بدء أولا . فأول العوالم في الوجود الخارجي هو عالم العقول والنفوس المجردة المسماة بعالم الجبروت ، ثم عالم